السيد محمد أمين الخانجي

78

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

الأشات وهي مدينة جليلة قد أحدقت بها البساتين والأنهار موقعها على بعد 65 كيلو مترا إلى الشمال الشرقي من مدينة غرناطة على السفح الشمالي من سيارا نافادا على نهر غوادس الذي يصب في نهر غواد ديانا مينور وعدد سكانها عشرة آلاف نسمة وهي للنصارى مركز دائرة أسقفية يقال إنها أقدم أسقفية في بلاد إسبانيا وفيها معامل للحرير ومعامل لنسج خام الشراعات والمسامير وغير ذلك وبها آثار رومانية قديمة ويحدق بها سور من كل جهاتها وتعرف الآن باسم غوادس وهو مأخوذ من وادى آش اسمها عند العرب وذلك مأخوذ من اتشى اسمها القديم . . وقد ذكرها المقرى في نفح الطيب وقال خص اللّه أهلها ( أيام الاسلام ) بالأدب وحب الشعر . . وفيها يقول أبو الحسن ابن نزار وادي الأشات يهيج وجدى كلما * أذكرت ما أفضت بك النعماء للّه ظلّك والهجير مسلّط * قد برّدت لفحاته الأنداء والشمس ترغب أن تفوز بلحفة * منه فتطرق طرفها الأفياء والنهر يبسم بالحباب كأنه * سلخ نضته حية رقطاء فلذاك تحذره الغصون فميلها * أبدا على جنباته إيماء . . قال المقري ومن أعمال وادي آش حصن جليانة وهو كبير يضاهي المدن وبه التفاح الجلياني الذي خص اللّه به ذلك الموضع وهو يجمع عظم الحجم وكرم الجوهر وحلاوة الطعم وذكاء الرائحة والمقاء وبين الحصن ووادي آش 12 ميلا . . وقد بقيت المدينة بيد العرب إلى سنة 895 هجرية ثم استرجعها الاسبانيون في التاريخ المذكور * وآش مقاطعة واقعة في الطرف الشمالي الغربي من ولاية نورث كارولينا من الولايات المتحدة الامركانية الملاصقة حدودها لحدود ولاية فرجينيا وتيسي . . قال البستاني مساحتها ستمائة ميل مربع وفيها جبال كثيرة بين سلسلة جبال بلو في الجنوب الشرقي وجبل إستون في الغرب وفيها مراع جيدة إلّا انها في الغالب غير خصبة وقد نظمت أحوالها السياسية سنة 1215 هجرية وقاعدتها جفرسون وسميت بهذا الاسم اكراما لصموئيل آش الذي كان واليا لمورث كارولينا من أعمال المقاطعة المذكورة سنة 1188 هجرية